New Page 1

     علاقات عامة

New Page 1

الشاعر الكبير محمود درويش ينثر بعضا من سحره على جمهور رام الله

 

09/09/2011 16:56:00

محمود درويش

الشاعر الكبير محمود درويش ينثر بعضا من سحره على جمهور رام الله في أمسية حالمة المرحلة الثالثة لاحتفاليات المئوية لبلدية رام الله

رام الله- لمراسل القدس - شكل الشاعر الكبير محمود درويش قبلة لعشاق الشعر والأدب والثقافة، وحتى العمال والطلاب والبسطاء، الفقراء والأغنياء، وكل الشرائح الاجتماعية تجمعت في قاعة قصر رام الله الثقافي في انتظار سيد الكلمات.

عندما دخل شاعرنا الكبير قاعة قصر رام الله الثقافي ليطلق عبر أمسية شعرية، المرحلة الثالثة لاحتفاليات المئوية لبلدية رام الله تحت شعار «وين ع رام الله»، كلهم وقفوا تحية واكبارا لشاعر الوطن، رئيس الوزراء د.سلام فياض ووزراء حاليون وسابقون، أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، سفراء دول شقيقة وصديقة ، نواب فلسطينيون، وأعضاء كنيست عرب، ممثلون لمؤسسات أجنبية وعربية، وحده درويش كان يستحوذ على أضواء الكاميرات وتصفيق الجمهور.

وما أن أطال، وقبل ان ينهي رئيس بلدية رام الله بالإنابة المهندس محمود عبد الله، ومحافظ مدينة رام الله والبيرة د. سعيد أبوعلي كلمتيهما الترحيبيتين بالمناسبة وبالشاعر الكبير، حتى علت صرخات الجمهور الذي غصت به القاعة عن بكرة أبيها إضافة إلى أعداد كبيرة في الخارج كانت تتابع المناسبة عبر شاشة ضخمة ، تطالب بالاستماع لقصائد الشاعر الكبير.

درويش أبى أن يخرج من هذه المناسبة إلا أن يكون كعادته نهرا أدبيا متدفقا، يطفئ بعضا من عطش العاشقين لشخصه وأشعاره . ألقى درويش عدة قصائد، لم يكن النص فيها سوى تعبير حي عن شعب حي يأبى الموت والنسيان، وكان من أولى ما تلاه درويش «هنا عند منحدرات التلال أمام الغراب وفوهة الوقت..قرب بساتين مقطوعة الظل، نفعل ما يفعل السجان، وما يفعله العاطلون عن العمل..نربي الأمل».

ومضى يقول» ها هنا .. بين شظايا الشيء واللاشيء، نحيا في ضواحي الأبدية نلعب الشطرنج احيانا ولا نأبه بالأقدار.. «. وتابع»نحن أبناء الهواء الساخن والبارد والماء .. وطنيون بلا قصد، غنائيون بلا قصد ، نحن ما زلنا هنا ولنا أحلامنا الكبرى ..ولنا احلامنا الصغرى...نحن احياء وباقون وللحلم بقية».

وآثر درويش أن يكتب بعضا من قصائد المرحلة من بينها قصيدة «على محطة قطار خرج عن الخارطة»، و «سيناريو جاهز» التي يطلب الشاعر درويش في نهايتها شاعرا آخر يكمل سيناريو سقوطه مع عدوه في حفرة واحدة من الجو، ثم يعرض العدو عليه التفاوض بقوله «كل ما صار هو لي ، وكل ما هو لك فهو لك ولي».

كما ألقى درويش في الأمسية التي امتدت إلى منتصف الليل تقريبا، بعض قصائده القديمة مثل «لاعب النرد» .. واصر مرة أخرى أن ينهي ببث الأمل في النفوس بالقائه قصيدة «على هذه الأرض ما يستحق الحياة»، ثم ختم بقصيدة تمارين أولى غيتارة اسبانية «. ورافق درويش في بعض قصائده الثلاثي الفلسطيني المبدع جبران بعزف مقطوعات موسيقية لامست شغاف القلوب.

وكان رئيس بلدية رام الله بالإنابة المهندس محمود عبد الله، ومحافظ رام الله والبيرة د.سعيد أبوعلي القيا كلمتين استحوذ عشق الشاعر لوطنه وعشق الشعب لشاعره على النصيب الأكبر منهما.

كلمة رئيس البلدية بالانابة

وقال المهندس عبد الله :»إن إطلاق اسم الشاعر الكبير محمود درويش على واحد من أهم ميادين المدينة يأتي في إطار خطة البلدية لترقيم وتسمية شوارع المدينة وميادينها بإطلاق أسماء المدن الفلسطينية المغتصبة وأسماء المناضلين الفلسطينيين الكبار على تلك الأماكن، مشيرا إلى إطلاق اسم الرئيس الراحل ياسر عرفات، والأمين العام المؤسس للجبهة الشعبية الدكتور جورج حبش، والأمين العام للجبهة الشهيد أبو علي مصطفى، على ميادين في المدينة.

وأكد على مضي البلدية في تطبيق سياسات واستراتيجيات ثقافية تعزز من مفهوم الديموقراطية والتعايش مع الآخر ونبذ التعصب والتنوع الحضاري وهي مفاهيم صبغت المدينة منذ تأسيسها.

وأشار إلى أن بلدية رام الله صممت على إطلاق اسم الشاعر الكبير على احد ميادين المدينة رغم معارضته للفكرة بدعوى أن من غير المعتاد الاحتفاء بالأحياء . وخاطب الشاعر قائلا :» اعذرنا المرة أن نخالفك الرأي ونقرر لأنه منذ زمن بعيد لم تعد أنت ملكا لك بل أنت ملك ذاكرة شعبك».

وتساءل «بالله عليك هل لك أن تخبرنا لماذا أنت صديق لكل الناس؟ لماذا تأتيك كل مدن فلسطين ؟ لماذا يأتيك الصغير والكبير ؟ الغني والفقير؟ العامل والطالب»؟ ما الذي في قصيدتك ليجعلنا نعشقك أكثر وأكثر؟.

كلمة المحافظ

بدوره ألقى د.سعيد أبوعلي كلمة أشار فيها إلى أهمية رام الله باعتبارها موقعا متوسطا بين المدن الفلسطينية الأخرى . وبين أن الهوية الوطنية عمادها الفكر والأدب ولا تستخرج من مكاتب وزارة الداخلية وحسب.

وأشاد بالشاعر درويش سيد الكلمة لكنه آثر على نفسه تقديم الشاعر الكبير للجمهور لأن الضوء يملأ ما بين الأصابع.



  أضف تعليق

الاسم
الدولة/ العنوان
التعليق
رمز التحقق
تغيير الصورة
   

  تعليقات من الزائرين

 
 
 
 

محمود درويش وتناغميّة الاغتراب والكشف ـــ غالية خوجة

03/09/2016 17:32:00


أنقذونا من هذا الحب القاسي

05/03/2016 09:01:00


حسن الغرفي والتشكيل الإيقاعي في شعر محمود درويش / إبراهيم خليل

05/03/2016 08:56:00


«أندلس الحب»… ألبوم جديد لمارسيل خليفة في ذكرى ميلاد محمود درويش

05/03/2016 08:52:00


محمود درويش: في حضرة غيابه

05/03/2016 08:48:00


محمود درويش والمتنبي- بقلم عادل الأسطة

04/03/2016 22:37:00


انتظرني أيها الموت ريثما أنهي حديثاً عابراً مع ما تبقّى من حياتي- يوسف حاتم

08/01/2016 01:04:00


جدل الشعر والسياسة / د. إبراهيم خليل

17/11/2015 15:59:00


في رثاء لاعب النرد- سامية العطعوط

16/11/2015 15:33:00


محمود درويش في متاهة اللّوز/ نزيه أبو عفش

15/11/2015 14:45:00


بحث في الموقع

عدد المتصفحين الآن 111

ART تصميم وبناء
جميع الحقوق محفوظة للمؤسسة